أعلن الديوان الأميري في دولة قطر رسمياً حالة الحداد العام في كافة أنحاء الدولة لمدة أربعة أيام، إثر وفاة الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني. وأوضح البيان الرسمي أن فترة الحداد وتنكيس الأعلام ستبدأ اعتباراً من اليوم الأحد الموافق 12 يوليو 2026، تعبيراً عن حزن البلاد لرحيل أحد أبرز قادتها وصناع مجدها الحديث.
محاسن الفقيد وإرثه الخالد
تطوي قطر برحيل “الأمير الوالد” صفحة قائد فذ كرّس حياته لخدمة وطنه وأمته، حيث يستذكر القطريون والعالم بأسره محاسن الفقيد ومآثره الجليلة، والتي تتلخص في النقاط التالية:
- النهضة الشاملة والتحديث: قاد الشيخ حمد البلاد نحو طفرة اقتصادية وتنموية غير مسبوقة، ورسخ مكانة قطر كقوة اقتصادية ودبلوماسية مؤثرة على الساحة العالمية.
- التسليم السلمي للسلطة: سطر التاريخ موقفه الاستثنائي والنبيل حين قرر التنازل عن الحكم طواعية في عام 2013، ضارباً أروع الأمثلة في إرساء ثقافة مؤسسية ناضجة وتجديد الدماء.
- الأيادي البيضاء والعمل الإنساني: عُرف بحبه العميق للعمل الخيري؛ فامتدت أياديه البيضاء لإغاثة الملهوفين، وإعادة إعمار مناطق الصراع، والدعم الثابت للقضايا العربية والإسلامية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
- الاستثمار في الإنسان: وضع التعليم والصحة على رأس أولوياته، فأسس صروحاً تعليمية رائدة مثل “مؤسسة قطر”، وآمن بأهمية حرية التعبير وإعلاء الكلمة، مما أسهم في بناء جيل قطري واعٍ ومثقف.
رحم الله الفقيد بواسع رحمته، وأسكنه فسيح جناته، وألهم أهله والشعب القطري جميل الصبر والسلوان.




