في قلب العاصمة الرياض ..
تتسع المساحات الخضراء في حديقة الملك سلمان، وتتشكل ملامح بيئة حيوية تتكامل فيها الطبيعة مع التفاصيل المعمارية والعناصر الطبيعية لتقرب المشهد أكثر من تجربة يعيشها الزوار على أرض الواقع.

حديقة الملك سلمان: الرئة الخضراء النابضة في قلب العاصمة الرياض
في خطوة طموحة تعيد صياغة مفهوم الحياة الحضرية وتنسجم مع مستهدفات “رؤية السعودية 2030″، تبرز حديقة الملك سلمان كأحد أعظم المشاريع البيئية والثقافية والترفيهية على مستوى العالم. لم تعد الرياض مجرد عاصمة اقتصادية وسياسية، بل تتحول بخطى واثقة إلى واحة خضراء شاسعة تضع جودة حياة الإنسان في صدارة أولوياتها.
لغة الأرقام: أحجام قياسية ومقاييس عالمية
تتحدث أرقام المشروع عن إنجاز هندسي وبيئي غير مسبوق، يجعل من هذه الحديقة أيقونة عالمية تتفوق على أشهر حدائق العالم:
- 16.6 كيلومتراً مربعاً: هي المساحة الإجمالية للحديقة (أكبر من “سنترال بارك” في نيويورك بحوالي 4 مرات، وأكبر من “هايد بارك” في لندن بـ 7 مرات)، مما يجعلها أكبر حديقة مُدن في العالم.
- 1,000,000 شجرة: سيتم زراعتها لتعزيز الغطاء النباتي، مما يسهم بشكل مباشر في خفض درجات الحرارة وتحسين جودة الهواء.
- 11.6 كيلومتراً مربعاً: من المساحات المفتوحة والمناطق الخضراء الشاسعة.
- 7.2 كيلومتراً: طول “المسار الدائري” المخصص للمشاة، والذي يحيط بالحديقة ويربط مرافقها ببعضها.
- 12,000 وحدة سكنية: مصممة وفق أحدث معايير الاستدامة البيئية لتوفير بيئة سكنية متكاملة.
- 16 فندقاً: لتلبية احتياجات السياح وزوار العاصمة، وتوفير إطلالات بانورامية على المساحات الخضراء.
المجمع الملكي للفنون: منارة ثقافية وإبداعية
لا تقتصر الحديقة على الطبيعة الخلابة، بل تحتضن “المجمع الملكي للفنون” الذي يمتد على مساحة تتجاوز 400 ألف متر مربع، ويضم:
- المسرح الوطني الذي يتسع لـ 2500 مقعد.
- مسارح متعددة، وصالات سينما، وأكاديميات للفنون البصرية والأدائية.
- 7 متاحف متنوعة (مثل متحف الطيران، متحف الفضاء، ومتحف العلوم) تلبي شغف الزوار من كافة الأعمار.

مرافق رياضية وترفيهية لا حدود لها
لأن الرياضة جزء لا يتجزأ من جودة الحياة، خُصصت مساحات ضخمة للنشاط البدني والترفيه، تشمل:
- ملعب جولف عالمي يمتد على مساحة 850,000 متر مربع.
- مجمع رياضي ضخم يمتد على 50,000 متر مربع، يضم صالات للواقع الافتراضي وأنشطة القفز المظلي والملاعب المفتوحة.
- مراكز للفروسية ومسارات مخصصة لركوب الدراجات الهوائية والجري بعيداً عن صخب المركبات.
خلاصة القول:
إن حديقة الملك سلمان ليست مجرد مشروع تجميلي أو حديقة اعتيادية؛ بل هي “رئة الرياض الجديدة” التي ستحدث تحولاً جذرياً في نمط الحياة داخل العاصمة. إنها استثمار حقيقي في صحة الإنسان، والبيئة، والثقافة، لتكون الرياض بحلول العقد القادم واحدة من أفضل المدن ملاءمة للعيش في العالم، حيث تلتقي أصالة الماضي مع استدامة المستقبل.




